الجوهري

652

الصحاح

ولقد طعنت مجامع الربلات * ربلات هند خيرة الملكات - فإن أردت معنى التفضيل قلت : فلانة خير الناس ولم تقل خيرة ، وفلان خير الناس ولم تقل أخير ، لا يثنى ولا يجمع ، لأنه في معنى أفعل . وأما قول الشاعر سبرة بن عمرو الأسدي يرثي عمرو بن مسعود وخالد بن نضلة : ألا بكر الناعي بخيري بنى أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد - فإنما ثناه لأنه أراد خيرى فخففه ، مثل ميت وميت ، وهين وهين . والخير بالكسر : الكرم . والخيرة الاسم من قولك : خار الله لك في هذا الامر . والخيرة مثال العنبة : الاسم من قولك اختاره الله . يقال : محمد خيرة الله من خلقه ، وخيرة الله أيضا بالتسكين . والاختيار : الاصطفياء . وكذلك التخير . وتصغير مختار : مخير ، حذفت منه التاء لأنها زائدة وأبدلت من الألف والياء ، لأنها أبدلت منها في حال التكبير . والاستخارة : الخيرة . يقال : استخر الله يخر لك . وخيرته بين الشيئين ، أي فوضت إليه الخيار . والخيري معرب ( 1 ) . فصل الدال [ دبر ] الدبر بالفتح : جماعة النحل . قال الأصمعي : لا واحد لها ، ويجمع على دبور . قال لبيد ( 2 ) : بأبيض ( 3 ) من أبكار مزن سحابة * وأرى دبور شاره النحل عاسل ( 4 ) - ويقال أيضا للزنابير : دبر . ومنه قيل لعاصم ابن ثابت الأنصاري : حمى الدبر ، وذلك أن المشركين لما قتلوه أرادوا أن يمثلوا به ، فسلط الله عليهم الزنابير الكبار تأبر الدارع ، فارتدعوا عنه حتى أخذه المسلمون فدفنوه . ويقال : جعلت كلامه دبر أذني ، أي أغضيت عنه وتصاممت . والدبرة : والدبارة : المشارة في المزرعة ،

--> ( 1 ) الخيري : نبت ، وهو المنثور . ويقال للخزامي : خيرى البر . عن المصباح . ( 2 ) نسب أيضا إلى زيد الخيل . ( 3 ) في اللسان : " بأشهب " . ( 4 ) قبله : إذا مس أسئار الصقور صفت له * مشعشعة مما تعتق بابل - عتيق سلافات سبتها سفينة * تكر عليها بالمزاج النياطل - النياطل : مكاييل الخمر .